السيد الخوئي

رسالة في الإرث 34

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 )

به ، كما لا أثر له بعدها . وأمّا الإسلام حال القسمة فهل حكمه حكم الإسلام قبلها ، أو بعدها ؟ ذكر صاحب الجواهر « 1 » أنّ لما دلّ على أنّ من أسلم على ميراث قبل أن يقسّم فهو له ومن أسلم بعد ما قسّم فلا ميراث له » « 2 » أو « من أسلم على ميراث قبل أن يقسّم فله ميراثه وإن أسلم وقد قسّم فلا ميراث له » « 3 » مفهومين ، الأول : أنّه لا يرث لو أسلم حال القسمة . الثاني : أنّه لا يرث لو أسلم بعد القسمة . فيتعارضان حال القسمة - لأنّ مقتضى الأول عدم الإرث حال القسمة ، ومقتضى الثاني الإرث حالها - فيتساقطان ، ويجب حينئذ الرجوع إلى مانعية الكفر ، والحكم بعدم إرث من أسلم حال القسمة . أقول : ما ذكره وإن كان صحيحاً ، إلّاأنّه غير صحيح من جهة الدليل ، إذ ليس للشرطية الثانية مفهوم يعارض مفهوم الشرطية الأولى ، بل هو بيان لها ، فإنّ مفهوم ( من أسلم قبل القسمة يرث ) أنّه إذا لم يسلم قبل القسمة لا يرث ، فإسلامه حال القسمة لا أثر له . وأمّا قوله : ( وإن أسلم بعد القسمة فلا يرث ) فلا مفهوم له جديد ، بل هو بيان لمفهوم الشرطية الأولى ، وليس مفهومه أنّه إذا أسلم قبل القسمة - الشامل لحال القسمة - يرث حتّى يتعارضا ، لوضوح أنّ الإسلام المتأخّر عن القسمة لا يقتضي الإرث ، لا أنّه مانع منه . فتكفي الشرطية الأولى للدلالة على عدم الإرث لمن أسلم حال القسمة ، وبه

--> ( 1 ) الجواهر 39 : 19 ( 2 ) الوسائل 26 : 21 / أبواب موانع الإرث ب 3 ح 3 ( 3 ) الوسائل 26 : 21 / أبواب موانع الإرث ب 3 ح 2